محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

122

جمهرة اللغة

وأَصَرَّ الرَّجلُ على الذَّنْب إصرارا ، وهو مُصِرّ لا غير . وسمعتُ صَرَّةَ القوم ، أي ضَجَّتَهم « 1 » . ر ض ض رضض رَضَّ الشيءَ يَرُضُّه رَضًّا ، إذا دَقَّه ولم يُنْعِم دَقَّه ؛ والشيء رَضِيض ومَرضوض . والمُرِضَّة : لبن خاثر يُحْلَب بعضه على بعض ، شديد الحموضة . قال الشاعر - هو ابن أحمر ( وافر ) « 2 » : إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أَوْكي * على ما في سِقائكِ قد رَوِينا ورُضاضُ كل شيء : ما رُضَّ منه . ضرر ومن معكوسه : الضَّرّ : ضدّ النفع . والضُرّ : المرض ؛ ضُرَّ فهو مَضْرور وضَرِير . والضِّرّ : الضَّرَّة ؛ تزوّج فلان فلانةً على ضِرٍّ . والعرب تقول : لا يَضُرُّكَ هذا الأمرُ ضَرًّا ولا يَضِيرُكَ ضَيْرا . والضَّرورَة والضّارورة واحد ، وهو الاضطرار إلى الشيء . و في الحديث : « يَكْفي مِن الضَّرُورَة أو الضّارُورة صَبُوحٌ أو غَبُوقٌ » ، أي الميتة إذا أصابها وهو مضطرٌّ إليها . والمُضْطَر : مُفْتَعَل من الضُّرّ « 3 » . والضَّرَّة : أصل الضَّرع الذي لا يخلو من اللبن . والضَّرَّة : أصل الإبهام . قال أبو بكر : الضَّرَّة تُقابل أصل الإبهام ، وأصل الإبهام يقال له الأَلْيَة . والضُّرّ : الهُزال بعينه . وضَريرا الوادي : جانباه . قال الشاعر - هو أوس بن حَجَر ( بسيط ) « 4 » : وما خَليجٌ منَ المَرُّوتِ ذو حَدَبٍ * يَرمي الضَّريرَ بخُشْبِ الأَيْكِ والضالِ وكل شيء دنا منك حتى يَزحمك فقد أضَرَّ بك . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : لِأُمِّ الأرض ويلٌ ما أجَنَّتْ * بحيثُ أضَرَّ بالحَسَن السَّبِيلُ والحَسَن : جبل رمل في بلاد بني ضَبَّة ، عليه قُتل بِسْطام . وهذا الشعر لعبد الله بن عَنَمة الشيباني يرثي بسطاما ، وابن عَنَمَة يُعرف بالشيباني ، وهو ضبّيّ وكان أولًا في بني شيبان ، وإنما قال هذا يرثي بِسْطاما خوفا من بني شيبان أن يقتلوه . وقال الهذلي - هو أبو ذؤيب ، يصف سحابا قد أضَرّ بالأرض ، أي دنا منها . ( طويل ) « 6 » : غَداةَ المُلَيْحِ يومَ نحن كأنَّنا * غَواشي مُضِرٍّ تحتَ رِيحٍ ووابلِ ر ط ط طرر استُعمل من معكوسه : طَرَّ شاربُ الغلام يَطُرُّ طُرُورا وطَرًّا ، إذا بدا فهو طارٌّ . وطُرَّ وَبَرُ البعير ، إذا نبت بعد سقوطه « 7 » ، طَرًّا وطُرورا . وطُرَّة كل شيء : حَرْفه . وطُرَّة الثوب : موضع هُدْبه . وأطرار الطريق : نواحيه ، الواحد : طِرّ . والمثل السّائر : « أطِرّي فإنَّك ناعِلة » « 8 » ، أي اركبي أطرار الطريق ، وهو أغلظه . وقال قوم : بل رُدّي الإبلَ من أطرارها ، أي من نواحيها . وقال قوم : أظِرّي ، بالظاء المعجمة ، أي اركبي الظُّرَرَ ، وهي الحجارة المحدَّدة التي يصعب المشيُ عليها . ويقال : شابٌّ طريرٌ ، أي مستقبِلٌ الشبابَ ، والجمع أطرار . وسِنانٌ طَريرٌ ، أي محدَّد . وبَدَتْ طُرَّةُ الفجر . ويُجمع الطُرَّة أَطِرَّةً وطُررا . والطَّرِير يُجمع أَطِرَّةً . قال عدي بن زيد العبادي « 9 » - جاهلي ( خفيف ) « 10 » :

--> ( 1 ) في هامش ل : « الصَّرَّة : الضجّة والصيحة . والصَّرَّة : الجماعة . والصَّرَّة : الشدّة من كرب وغيره » . ( 2 ) ديوانه 161 ، والكامل 2 / 119 ، وأمالي القالي 2 / 303 ، والسِّمط 953 ، وشرح التبريزي 1 / 184 ، والمقاييس ( رض ) 2 / 375 ، والصحاح واللسان ( رضض ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 752 . ( 3 ) « والعرب تقول . . . من الضُّرّ » : سقط من ل . ( 4 ) ديوانه 105 ، والمخصَّص 8 / 106 و 10 / 31 و 105 ، والصحاح ( ضرر ) ، واللسان ( مرت ، ضرر ) . وفي الديوان : . . . بخُشب الطَّلح . . . . ( 5 ) مطلع الأصمعية 8 ، ص 26 ، لعبد الله بن عَنَمة ، وقد أنشده ابن دريد أيضا في الملاحن 36 و 52 ، والاشتقاق 200 . وانظر : شرح ديوان العجّاج 248 ، والنقائض 192 و 235 ، والبلدان ( الحَسَنان ) 2 / 260 ، والمقاييس ( حسن ) 2 / 58 ، والصحاح واللسان ( ضرر ، حسن ) . وسيجيء أيضا ص 535 . وفي الأصمعيات : غداةَ أضرّ . ( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 84 ، والملاحن 52 ، والاشتقاق 45 ، والبلدان ( مُليح ) 5 / 196 . ( 7 ) م ط : « إذا تساقط ثم نبت » . ( 8 ) في سيبويه 1 / 147 : « أطِرّي إنك ناعلة واجمعي ؛ أي أنتَ عندي بمنزلة التي يقال لها هذا » . وانظر : المستقصى 1 / 221 . ( 9 ) بيتا عديّ وكثيّر من ط وحده . ( 10 ) ديوانه 66 .